الشيخ محمد إسحاق الفياض
598
المباحث الأصولية
له ، على أساس انه مقرون بالعلم الاجمالي ، ولهذا السبب يكون تنجيزه لوجوب الموافقة القطعية العملية بنحو الاقتضاء لا العلة التامة . والخلاصة ان تنجيز العلم الاجمالي للتكليف المعلوم بالاجمال في حدود كونه معلوما يكون بنحو العلة التامة ، وهذا معنى كونه علة تامة للتنجيز بالنسبة إليها ، وأما تنجيزه للتكليف المشكوك في كل طرف من أطرافه ، فحيث انه بواسطة الاحتمال ، فيكون بنحو الاقتضاء لا العلة التامة . [ مناقشة ما افاده الأستاذ ] وللمناقشة فيه مجال ، أما أولا فلما تقدم من الاشكال على هذه النظرية ، وحاصل الاشكال هو انه لا شبهة في أن متعلق التكليف في موارد العلم الاجمالي الفرد بحده الفردي لا الجامع بحده الجامعي ، فإذا علم المكلف بوجوب احدى الصلاتين مثلا في الشريعة المقدسة يوم الجمعة ، فلا محالة يكون متعلق الوجوب في الواقع اما خصوص صلاة الظهر بحدها الخاص واسمها المخصوص أو صلاة الجمعة كذلك ، فلا يحتمل ان يكون متعلق الوجوب الجامع بينهما وهو عنوان إحداهما ، لأنه مأخوذ للإشارة إلى ما هو متعلق التكليف في الواقع ، حيث إنه لا يمكن الإشارة اليه الا بالمفهوم الذهني بالإشارة الترددية التصديقية . وان شئت قلت إن التكليف في الواقع متعلق بالفرد بحده الفردي المبهم اي المردد بين هذا الفرد خاصة أو ذاك الفرد كذلك ، والجامع العرضي المخترع من قبل العقل متعلق للعلم الاجمالي بنحو الإشارة التصديقية الترددية بين فردين أو أكثر ، باعتبار انه لا يمكن الإشارة العلمية اليه مباشرة الا بواسطة هذا المفهوم المخترع ، فإذن تكون العهدة مشغولة بالفرد المبهم بحده الفردي